ملفات ساخنة

” إستباحة السـقيلـبـيـة”: ميـليـشـيـات مـسـلـحة تـفرض مـنـطـق “الـغـزوات” وسـط تـواطـؤ أمـنـي واضح

​شهدت مدينة السقيلبية بريف حماة ليلة أمس هجوماً عنيفاً استمر لساعتين متواصلتين، نفذته مجموعات مسلحة تابعة لسلطة الأمر الواقع في دمشق، وسط غياب تام لأي تدخل أمني لحماية المدنيين، في تصعيد خطير يعكس استباحة كاملة لحقوق الأقليات في المناطق الخاضعة لسيطرة “سلطة الجولاني”.

​بدأت شرارة الأحداث عقب قيام شخصين من خارج المدينة بالتحرش بفتيات في “شارع المشوار”، ما دفع شبان المدينة للتدخل، ليتطور الموقف إلى عراك بالأيدي قام خلاله أحد المعتدين بإشهار قنبلة يدوية وتهديد المتواجدين قبل فراره، ليعود لاحقاً برفقة دوريات تابعة لما يسمى “الأمن العام” قامت بحملة اعتقالات تعسفية طالت عدداً من أبناء المدينة، عُرف منهم مارسيل ومارك جمر، وجبران فروح، وجاك دويب.

​وأفادت مصادر محلية بأن الهجوم تطور بدخول مجموعات مسلحة استقلت آليات جابت شوارع المدينة وأطلقت النار بكثافة، ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات والجرحى بين المدنيين. كما وثقت المصادر قيام المهاجمين بتكسير تمثال “السيدة العذراء” في حارة العبرة، واقتحام محال تجارية لبيع الذهب والملابس والأدوات الكهربائية في “حي السوق” ونهب محتوياتها بالكامل.

وفي تطور صادم، كشفت تسريبات لصور محادثات موثقة بين عناصر من “عصابات الجولاني” وهم يتبادلون رسائل توصي بأخذ النساء المسيحيات “سبايا”، مع ردود تؤكد الجاهزية لشرائهن، وهو ما تزامن مع إطلاق هتافات ميدانية تدعو للسبي وتهديدات بتنفيذ تفجيرات. وتأتي هذه الانتهاكات بعد سلسلة استفزازات شملت الاستيلاء على مبنى بلدي وتحويله لمدرسة دينية، وخروج مظاهرات لمتشددين في دمشق وعدة محافظات تنادي بـ “الحرية الإسلامية” وتحكيم “الشريعة”.

​وأكد شهود عيان أن المعتدين مروا عبر حواجز ما يسمى الأمن العام دون أي اعتراض، ما يشير إلى وجود تعليمات واضحة بترك المدينة مستباحة للمسلحين، وهو ما يراه مراقبون دليلاً إضافياً على أن السلطة الحاكمة في دمشق لا تزال تعمل بعقلية “المنظمات الجهادية” التي تعيش على منطق الغزوات، وتفتقر لأبسط مقومات الدولة والالتزام بحماية مواطنيها، محولةً المؤسسات إلى غطاء لممارسات قمعية تهدد السلم الأهلي.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى